لجنة أممية تجمع أدلة تكفي لإدانة الأسد بجرائم حرب

جنيف – وكالات:
جمعت لجنة أممية تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في سورية أدلة تكفي لإدانة رئيس النظام في دمشق بشار الأسد بارتكاب جرائم جرب.
وقالت المدعية العامة السابقة المتخصصة في جرائم الحرب كارلا ديل بونتي، التي تستعد للتخلي عن منصبها في لجنة التحقيق الدولية المعنية بسورية بعد خمس سنوات من العمل فيها، لوسائل إعلام سويسرية أمس، إن الأدلة ضد الأسد تكفي لإدانته بارتكاب جرائم حرب.
وقالت المدعية العامة السابقة المتخصصة في جرائم الحرب كارلا ديل بونتي، التي تستعد للتخلي عن منصبها في لجنة التحقيق الدولية المعنية بسورية بعد خمس سنوات من العمل فيها، لوسائل إعلام سويسرية أمس، إن الأدلة ضد الأسد تكفي لإدانته بارتكاب جرائم حرب.
وأضافت لصحيفتي “لو ماتان ديمانش” و”زونتاغس تسايتونغ”، “أنا واثقة من ذلك،” رغم إشارتها إلى أنه في غياب محكمة ومدع عام دوليين مكلفين مهمة إجراء محاكمات في قضايا جرائم الحرب في سورية، فسيبقى إحقاق العدالة في هذه المسألة بعيد المنال.
وأوضحت أن “هذا ما يجعل الوضع محبطاً لهذه الدرجة، تم القيام بالعمل التحضيري، لكن مع ذلك، لا يوجد مدع ولا محكمة … إنها مأساة”.
وأشارت إلى أنها سلمت رسالة استقالتها الخميس الماضي، وأنها ستترك منصبها بشكل رسمي في 18 سبتمبر المقبل، بعد تقديم اللجنة آخر تقرير لها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مضيفة بشأن سبب استقالتها “لا أريد أن أتحول إلى غطاء لمجتمع دولي لا يقوم بشيء على الإطلاق” من أجل تحقيق العدالة في سورية.
وأضافت “استقالتي تهدف كذلك إلى أن تكون بمثابة استفزاز”، معربة عن أملها بأن “تشكل عامل ضغط على مجلس الأمن الذي يتعين عليه إحقاق الحق للضحايا”.
وأكدت أن العدالة الدولية ضرورية لسورية حيث جرائم الحرب التي ارتكبت “أسوأ بكثير” من تلك التي رأتها في يوغوسلافيا السابقة.
وأضافت “من دون عدالة في سورية، لن يكون هناك سلام أبداً وبالتالي لا مستقبل”.
من جهة أخرى، قتل 25 عنصرا من تنظيم “داعش” أول من أمس، خلال انزال جوي نفذه جيش النظام السوري بدعم روسي في وسط البلاد، في إطار عملية مستمرة في البادية، تمهيداً لهجوم واسع على محافظة دير الزور المجاورة لطرد التنظيم منها.
ووثق المرصد السوري ليل أول من أمس، مقتل “نحو 25 عنصراً من داعش وإصابة آخرين خلال عملية انزال جوي نفذتها قوات النظام بغطاء جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية” في أقصى ريف حمص (وسط) الشمال الشرقي قرب الحدود الإدارية مع محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال).
وأشار إلى مقتل “نحو ستة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها”.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “قوات النظام تمكنت من تقليص المسافة المتبقية بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور وتلك المتواجدة في شمال مدينة السخنة” في ريف حمص الشمال الشرقي.
وبموازاة معارك البادية، يخوض النظام عملية عسكرية ضد “داعش” في ريف الرقة الجنوبي، منفصلة عن حملة قوات “سوريا الديمقراطية”، المدعومة أميركياً، لطرد “داعش”من مدينة الرقة، معقلهم الأبرز في سورية.
إلى ذلك، قتل 16 من عناصر الفرقة الرابعة في جيش النظام وأصيب ثمانية أخرون أمس، في هجوم للمعارضة السورية بمنطقة عين ترما شرق دمشق.
وقال مصدر إعلامي من “فيلق الرحمن” المعارض إن ” مقاتلي الفيلق شنوا هجوماً هو الاعنف على نقاط الفرقة الرابعة في وادي عين ترما شرق دمشق”.
وأكد أن ” 16 عنصراً من مرتبات الفرقة الرابعة قتلوا في كمين على جبهة عين ترما، كما أصيب نحو ثمانية آخرين خلال الهجوم حيث جرى تدمير دبابتين وجرافة”.
وأضاف إن قوات النظام قصفت المنطقة بنحو 65 صاروخاً.
وأوضح أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحي المعارضة والنظام على جبهة حي جوبر أيضاً إثر محاولة قوات النظام اقتحام الحي.
في غضون ذلك، شهدت مناطق عدة في سورية، أمس، مظاهرات للتنديد بمقتل سبعة من أفراد الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) أول من أمس.
ونظم عشرات المدنيين في منطقة الأتارب بريف محافظة حلب الشمالية غالبيتهم من النساء والأطفال، مظاهرة للتنديد بمقتل أفراد الدفاع المدني.
كما شهدت مدن جرابلس والباب بريف حلب، والدانة ومعرة النعمان في إدلب، والغوطة الشرقية في العاصمة دمشق، مظاهرات مماثلة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات تدعم طواقم الدفاع المدني، مطالبين بالإسراع في القاء القبض على الفاعلين ومعاقبتهم.
وقال أحد سكان منطقة الأتارب إن أفراد الدفاع المدني يعملون على توفير أمن وسلامة المواطنين، معرباً عن تضامن سكان الأتارب مع عناصر الدفاع المدني.
المصدر: السياسة










